ما هو حكم الشرع في شهادات الاستثمار وارباح فائدة البنوك ودفتر التوفير

نوضح لكم حكم الشرع في شراء شهادات الاستثمار وصرف ارباح البنوك او دفتر التوفير ، وهل هي اموال حلال ام ربا حرام ، بعدما تعددت فتاوى إباحة وتحريم أموال فوائد البنوك وشهادات الاستثمار ، حيث اجازت دار الافتاء المصرية التعامل مع البنوك وشراء شهادات الاستثمار ، بينما يحرم الكثير من الشيوخ اموال البنوك بسبب سعر الفائدة الثابتة.

ما هو حكم الشرع في شهادات الاستثمار وارباح فائدة البنوك ودفتر التوفير

ما هو حكم الشرع في شهادات الاستثمار وارباح فائدة البنوك ودفتر التوفير

دار الافتاء توضح الحكم الشرعي في التعاملات البنكية وارباح البنوك وشهادات الاستثمار

وفي تصريحات صحفية اعلن الشيخ عويضة عثمان، مدير الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن المعاملات البنكية جائزة شرعا ، موضحا ان التعاملات البنكية وشهادات الاستثمار أمر حديث ، ولا تقوم فقط على الإقراض، بل على الاستثمار فى مشروعات اقتصادية عملاقة، لذا فإن رفض التعامل معها بالكلية أمر خاطئ.

مشيرا الي أن أرباح البريد والبنوك وشهادات الاستثمار حلال وجائزة، وهى أضمن من التعرض للنصب، منتقدًا من يقوم بالتضييق على الناس ، واكد علي أنه لا يوجد مشكلة من تثبيت فائدة البنك، ويجوز التعامل بنظام الفائدة الثابتة فى الإيداع البنكى والبريدى وشهادات الاستثمار، حيث يقوم البنك بعمل مشروعات مضمونة.

بينما تقوم بعض الشركات والأشخاص بالتعامل بنظام النهر الجارى بأخذ مال فلان وإقراضه لآخر بفائدة كبيرة ، مع إعطاء صاحب المال فائدة أقل لاستفادته بالفارق، برغم أن هذا لا يعد استثمارًا للمال، ومعظمها شركات غير مضمونة ، وأشار عثمان، إلى أن العواطف الخاطئة التى تقود إلى مقاطعة المعاملات البنكية كليًا على أنها محرمة وربا هو أمر خاطئ وعفى عليه الزمن.

 

ما هو القرض المحرم وهل الحصول علي قرض حرام ؟

يذكر ان مفتي مصر الدكتور شوقي علام قد اوضح الحكم في قروض البنوك قائلا “إن القرض المحرم هو الذي يستغل حاجة الناس، أما البنك فلا، لأن البنوك لا تحتاج استغلال الناس، فالعبرة في العقود للمعاني وليس للألفاظ، فالعلاقة ليست علاقة قرض بين البنك والمودع، بل هي استثمار، إذن ما يأخذه العميل في إطار الربح حلال، منوها إلى أن فقه التعامل المالي احتل دراسة واسعة عند فقهاء المسلمين، وانتهوا إلى وضع قواعد محددة في التعامل مع البنوك، داعيا المواطنين إلى تقديم المصلحة العليا للبلاد بما لا يتعارض مع الشرع.

 

الربا في فوائد البنوك الثابتة و فتاوي تحريم التعامل مع البنوك في القروض

وعلي الجانب الاخر اشار الدكتور يحيى إسماعيل، الأمين العام لجبهة علماء الأزهر الي ان الفائدة الثابتة في البنوك حرام شرعا ، مطالبا الناس والشيوخ بقراءة قانون البنوك حتى يتبيَّن الخبيث من الطيب ، مشيرا الي ان مكسب البنك الوحيد يأتي من الفرق بين القرض الذي يأخده من اموال الناس ثم الإقراض الي المستثمرين ورجال الاعمال ، فالعلاقة هنا علاقة ربا بين الاثنين فالبنك يقترض ويعطي للغير بنسبة أعلى، مضيفًا أن علاقة البنك بالعميل كعلاقة الجزار بالذبيحة، ومن يقول غير ذلك فهو خروج على الحق” ، وأكد أنه لم تنهض أمة من الأمم إلا بعد أن جعلت الفائدة صفر، مستشهدًا بفرنسا وروسيا واليابان الذين جعلوا الفائدة صفر.

كما ان الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر الراحل، له فتوي شهيرة بتحريم عائد البنك وارباح البنوك الربوية ، وتم نشر تلك الفتوى في كتاب “فتاوى دار الإفتاء لمدة مائة عام ” ، حيث رأى جاد الحق أن الفائدة المحددة التي تصرفها البنوك نظير إيداع الأموال بها هي من قبيل ربا الزيادة المحرم شرعا، ولا فرق في حرمة التعامل بالربا بين الأفراد والجماعات، أو بين الأفراد والدولة.

 

فائدة البنك المحدد مسبقا اتفاق بين المواطن والبنك والمستثمر

اما عن رأي الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق، فقد اوضح قائلا “يمكن الحكم بأن فوائد البنوك ربا إذا كانت في غير طريق الاستثمار وأخذت سلفا ومسبقا، أما إذا كانت في طريق استثمار حقيقي ودراسة جدول والعائد يأتي بعد أن يتحقق الربح ويقسم على حسب المتفق علية فهذا جائز شرعا” ، وأشار مفتي الجمهورية الأسبق، إلى أنَّ التحديد المسبق للفائدة معناه إشارة إلى العائد الذي سيأتي يكون في حدود ما تم الاتفاق علية ولكن يأخذه المودع بعد أن يحدث الربح فعلا.

 

2 تعليقان

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.